المنجي بوسنينة

111

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الإصطخري ، أبو سعيد الحسن بن أحمد ( 244 ه / 858 م - 328 ه / 940 م ) هو الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانىء بن قبيصة بن عمرو بن عامر ، أبو سعيد الإصطخري ، أحد أئمة الشافعية ببغداد وقاضي قم [ البغدادي ، تاريخ مدينة السلام ، م 8 ، ص 206 ] . وذكر ابن خلكان أن نسبة إصطخري تعود إلى إصطخر بفارس قال : « والإصطخري بكسر الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة وبعدها راء ، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من بلاد فارس خرج منها جماعة من العلماء رحمهم الله . وقد قالوا في النسبة إلى إصطخر إصطخري » [ وفيات الأعيان ، مج . 2 ، ص 75 ] . ولد الإصطخري سنة أربع وأربعين ومائتين قال البغدادي : « قال لي عبد العزيز بن علي الوراق : ولد أبو سعيد الإصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين » [ م . س ، ص 208 ] . وكان أبو سعيد معروفا بالتشدد في الدين والزهد في متاع الدنيا ، قال البغدادي : أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال : الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم ويعرف بالإصطخري كان أحد الفقهاء مع ما رزق من الديانة والورع ، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته [ م . ن ، ج . 8 ، ص 207 ] . ذكر أصحاب التراجم مجموعة من شيوخ الإصطخري وتلامذته نذكر منهم فيما رواه البغدادي قال : سمع سعدان بن نصر ، وحفص بن عمرو الربالي ، وأحمد بن منصور الربادي ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعباس ابن محمد الدوري ، وأحمد بن سعد الزهوري ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة ، وحنبل بن إسحاق . وروى عنه محمد بن المظفر ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو الحسن بن الجندي ، وأبو القاسم بن الثلاج ، وهو نسبه » [ م . س ، السبكي ، طبقات الشافعية ج . 3 ، ص 230 ] . ولي الإصطخري قضاء مدينة قم والحسبة في بغداد قال ابن خلكان : « وكان قاضي قم وتولى حسبة بغداد ، وكان ورعا متقللا ، واستقضاه المقتدر على سجستان » [ م . س ، م 2 ص 75 ] . وكان شديدا في عمله قال الذهبي : « ولي قضاء قم - مدينة قرب أصبهان - وولي حسبة بغداد فأحرق مكان الملاهي » [ الذهبي ، شمس الدين ، سير أعلام النبلاء ، ج . 15 ص 250 ] . وقال السبكي : « ومن أخباره أنه أحرق مكان الملاهي من أجل ما يعمل فيه . وهذا دليل أنه كان يرى جواز إفساد إذا تعين طريقا ؛ وقيل كانوا يعملون فيه من الملاهي اللعب » [ طبقات الشافعية ، ج . 3 ، ص 292 ] ، كان أبو سعيد حازما في عمله ،